شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

ج - تزكية النفس:

النفس الزكية الطاهرة هي التي تضمن لصاحبها أداء العبادة

صحيحة، وترقى به إلى السمو الإنساني.

أما النفس الدنيئة المدنسة بأوحال الرذيلة فهي النفس المكبلة بأرجاس المعاصي والانحرافات

لا يقر لها قرار ولا يستقيم لصاحبها رأي، فهي إلى الانطماس أقرب، وإلى الموت أسرع.

عرف العرب قبل البعثة النبوية بالوثينة، وولد محمد صلى الله عليه وسلم في مجتمع يدين بالشرك، وفتح عينيه على أقوام تخضع رقابهم للأصنام.

شهواتهم جامحة، وغرائزهم ثائرة، وعقولهم ضعيفة.

قوم يأكلون الميتة، ويأتون الفواحش، ويدون البنات

ويعكفون على الأصنام.

فجاء الرسول ماله داعية إلى تزكية النفوس والتحلي بمكارم

الاخلاق.

قال الله تعالى:

و

هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِي الْأُمِينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَيْهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَب وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ)

وقال أيضا:

-

V.

(الجمعة / 2)