الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ايَتِهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَب وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن
قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ)
ويقول عليه الصلاة والسلام:
(آل عمران 164)
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
سعى عليه الصلاة والسلام في دعوته إلى تطهير النفوس من الرذائل ليعيدها إلى النقاء والطهر وليصبغها بصبغة الإسلام كان عليه السلام يجهد نفسه لإقناع الناس أن أمر هذا الدين لايقوم على النفوس المريضة ولا يستقيم في القلوب العليلة.
إنما الدين صفاء ونقاء، ووحي يتنزل من السماء يشفي الناس من أمراضهم ليهبهم الصحة والعافية وسلامة الاعتقاد وحسن
السلوك.
كان عليه السلام ينشر مبادئ الفضيلة بين الناس برفق، ويأخذهم باللين، ليضع البلسم على الجروح، ويحيي موات القلوب، ويزيل غبار الآثام عنها ويرفع غشاوة الضلال عن
الأبصار.
وقُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَضَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
71 -
-