شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)

(الانعام 25)

أما النفس التي لم تنطمس معالمها وبقي فيها بصيص من نور

فإن الهدى يصل اليها وتبدى استجابة لدعوة وطاعة امر الله تعالى.

والله تعالى يقول لرسوله الكريم:

إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخشَهَا)

ويقول أيضا:

(النازعات (45)

وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ

(الانعام (51)

إشارة إلى أن ذلك النور ولو كان باهتا كفيل بأن يعيد الفطرة إلى أصلها وينمي في النفس الشعور الصادق بالله الواحد الأحد. أما النفس الزكية فيكون تلقيها للحق وقبولها للدعوة سهلا ميسرا وارتقاؤها إلى معالي الأمور مطلبا ورغبة.

كان يدعو الناس إلى التوحيد وفي نفس الوقت كان يحارب الرذيلة وينهي عن الفحشاء والمنكر

قال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في خطبته أمام النجاشي: کنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، وهذا

-

73

-