شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

الكلام يعبر عن حالتهم في الجاهلية. ثم قال:

قد دعانا ـ أى الرسول - إلى الله لنوحده، ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن واباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، أمرنا بصدق الحديث، وأداء الامانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء وقذف المحصنات»

وهو بيان للدعوة إلى تزكية النفوس من أرجاس الجاهلية. وكان الداعية الأول للناس عليه الصلاة والسلام يعلم يقينا كما علمه ربه أن هذا الدين لا يقوم على النفوس المريضة والعقول

الزائغة.

فلابد إذن لتكوين شخصية متكاملة الجوانب من عقيدة تقوم على التوحيد وتزكية النفوس، تجعل الأخلاق مطلبا وأساسا وهدفا في عصر غلبت فيه الماديات وانطمست الفطرة وانتشرت المغريات

والفتن.

إِنَّ هَذَا الْقُرْ أَن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ

الصَّلِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا

-

74

(الاسراء 9)