الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥(4) - وسائلها:
أ- القدوة الحسنة:
من الوسائل المهمة جدا والتي كانت متوفرة لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغه الدعوة إلى الله تعالى وجذب الناس إلى الإسلام سيرته الطيبة في كل مراحل حياته
وقد عرف الداعية محمد بأفعاله الحميدة وصفاته العالية وأخلاقه الرفيعة الزكية قبل البعثة وبعدها مما أهله ليكون قدوة طيبة
وأسوة حسنة للناس.
وهذا ما أكده القرآن الكريم وقدره بقول الله تعالى. لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)
(21) الأحزاب)
هكذا كان رسول الله الا الله و المثل الأعلي والقدوة الكاملة في كل شؤون حياته ومراحلها فقد كان شابا ووالدا وأخا وزوجا وجارًا
وصاحبا وقائدا وفاتحا ومهاجرا ومضطهدا ومطاردًا وتاجرا وقاضيا،
كان في كل هذه المراتب على اختلافها واختلاف أنواعها هو هو يتغير من البداية إلى النهاية، وكان مثالا للإنسان الكامل ثابتا على العهد لم يتغير أسلوب معيشته فإذا عمّ الرخاء كان منه السخاء والعفو والشهامة والمروءة، وإذا ظهرت الشدة صبر واحتسب ودعا إلى كل ذلك بقوله وفعله فزكاه الله تعالي بقوله:
وَمَاءَ اللكُمُ الرَسُولُ فَخُدُوهُ وَمَا تَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)
لم
-
Yo
-