الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦(الحشر)
وقد أكد رسول الله له في كثير من مواقفه على أن الداعية
الموفق والناجح هو الذي يهدي إلى الحق بأفعاله.
قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي.»
(البخاري)
ليعطي بذلك المثل الحي للمبادئ التي يعتنقها ويؤمن بها ويدعو إليها من خلال أقواله وأفعاله
فأفعاله مطابقة لأقواله. وقد حذر المولى تبارك وتعالى المسلمين أن تخالف أقوالهم أفعالهم بقوله عزّ وجلّ:
و لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تفعلون دارم اين
(61 - الصف)
فإن للسيرة الزكية العطرة للداعية محمد صلى الله عليه وسلم أثراً كبيرا في تصديقه والإيمان بما يدعو إليه مما حدا بخديجة بنت خوليد رضي الله عنها
أن تؤمن به وتصدقه منذ نزول أول وحي عليه في غار حراء بقولها: أبشر والله لن يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتعين على نوائب الدهر)
وروي أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: من أنت؟
قال: أنا محمد بن عبد الله
-
76 -