الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧إليه؟
فقال الأعرابي: أأنت الذي يقال عنك أنك كذاب؟!
فقال: أنا الذي يزعمونني كذلك
فقال الأعرابي: ليس هذا الوجه وجه كذاب ما الذي تدعو
فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدعو إليه من أمور الإسلام
فقال له الأعرابي: آمنت بك وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ..
فالأعرابي بفراسته علم أن هذا الوجه المشرق والمنير لا يمكن أن يكون إلا من أهل الصدق والأخلاق الكريمة فصدقه فيما يدعو إليه فأعمال الرسول الله الصالحة هي التي تجذب إليه الأفئدة وتجمع عليه القلوب وهي الستر في نجاح دعوته في كل مراحلها لأنه لا يأمر بفعل إلا إذا قام به أولا حتى تعود المسلمون على ذلك وأصبحوا يقلدون الرسول صلى الله عليه وسلم في كل عمل يقوم به.
ويوم صلح الحديبية امتنع الصحابة أول الأمر عن نحر الهدي وحلق الرأس ولما أشارت أم سلمة رضي الله عنها على الرسول صلى الله عليه وسلم قام كل الصحابة يقتدون بالرسول صلى الله عليه وسلم فيما يدعوهم إليه ينحرون
ويحلقون
وعند أدائه المناسك الحج أمر المسلمين بتقليده واتباعه في
كل عمل يقوم به بقوله عليه السلام.
خذوا عني مناسككم) (النسائي).
YY
-