شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

فأصبح كل حاج يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أعماله حتى وإن لم يجد لها تفسيرا لأن أفعاله نوع من أنواع الوحي ولذلك قبل عمر بن الخطاب رضى الله عنه الحجر الأسود بسنته عليه السلام وأكد ذلك بقوله:

والله لو أنني لم أر رسول الله يقبلك (أي الحجر الأسود) ما

قبلتك.»

ب - التعليم والتربية:

حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته أن يتجنب مواقف الاصطدام بينه وبين قومه فاختار له ولأصحابه مكانا منعزلا عن

الناس هو دار الأرقم بن أبي الأرقم (أحد السباقين إلى الإسلام)

وكانت داره على مقربة من الصفا ليجتمع فيها بأصحابه يعظهم ويرشدهم ويصلي بهم ويتلو عليهم ما أوحي إليه من آيات

القرآن الكريم وعلمهم كيف يطبقون مبادئها في حياتهم.

فكانت تلك الدار مسجدا للعبادة ومدرسة للتعليم والتهذيب

مديرها والمدرّس والمعلم فيه الداعية محمد.

واستمر الحال على ذلك نحو ثلاث سنين في سرية مطلقة وعدد المسلمين يزداد شيئا فشيئا حتى بلغ عدد الذين أسلموا من الرّجال والنساء نحو الأربعين ..

وقد ثبت عن رسول الله له أنه إذا حصلت استجابة وقبل المدعو الدعوة إلى الله تعالى وهداه الله وشرح صدره إلى الإيمان فإن

YA -