الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠لِلنَّاسِ فِي الْكِتَبِ أُولَتَبكَ يَلْعَهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ)
وأكد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:
(159 البقرة)
من كتم علما ألجمه الله بلجام من النار يوم القيامة) ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه فحسب بل كان يهتم
بتربيتهم إلى جانب تعليمهم إذ لا يكتفي بتعليم المستجيه لدعوة الله معاني الإسلام بل لابد من حمله على العمل بها وتعديل سلوكه بموجبها ومقتضاها.
وهذا هو المنهج الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته والشواهد
علي ذلك كثيرة منها:
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
كان الرّجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف
معانيهن والعمل بهن)
وقال أبو عبد الرحمن السلمي:
حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعلموا ما فيها من
العمل فتعلمنا القرآن والعمل جميعا.
هكذا علم رسول الله و أصحابه ورباهم على العمل بما تعلموه منه وبيّن لهم في مواضع عديدة أن الذي يتعلم ولا يعمل بما
-
80
-