الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢قَالَ أَفَرَهَ يَتُمُ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَمَابَاؤُكُمُ الْأَقْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوّلِى إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وسقينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُتَنِي ثُمَّ يُحيين وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَقِ يَوْمَ الدِّينِ)
(75 - 82 الشعراء)
ورغم أن هذه الدعوة من نبي الله إبراهيم عليه السلام إلا أنها
تتفق ومنهج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته.
فالترغيب إذن هو كل ما يشوّق المدعو إلى الاستجابة وقبول
الحق والثبات عليه.
في حين أن الترهيب هو عكس ذلك تماما ويعني كل ما يخيف ويحذر المدعو من عدم الاستجابة أو رفض الحق أو عدم الثبات عليه بعد قبوله.
فكما تقاد النفس البشرية عن طريق الرغبة فإنها تقاد عن طريق الرهبة لتكفّ عن الرذيلة وتندفع إلى الفضيلة خوفا من مغبة التراخي أو التفريط.
والترهيب لا يكون دائما بالتخويف فقط بل بإبراز المعاصي وما
فيها من فساد قال تعالى:
وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا
(32) الإسراء)
وبالإسلوب نفسه حرّم الله تعالى شرب الخمر بقوله:
-