الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤الدنيا) قال: نعم إذا كثر الخبث.
ذلك هو الأسلوب الذي استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في مراحل دعوته يرغب في الجنة ونعيمها الخالد ويرهبهم من النار وعذابها الدائم مستعينا بالقرآن الكريم وما فيه من تبشير بالجنة وتحذير من النار وهو النهج الذي التزم بها الله في دعوته حيث رغب المدعوين في نيل مرضاة الله ورحمته وجزيل ثوابه في الآخرة وفي الآن نفسه رهبهم وخوفهم من غضب الله وشديد عقابه.
ومن الآيات الدالة على ذلك قوله الله تعالى:
وَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَلِحَايُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَائِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِنَايَتِنَا أَوْلَتِّيكَ أصْحَبُ النَّارِ خَلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ
الْمَصِيرُ (
وقال جل وعلا:
(9 - 10 التغابن)
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ جَنَّتِ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَر وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَمُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ}
(12) محمد)
وإيمانا بالوعد والوعيد اللذين بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق الترغيب والترهيب تعرض في سبيل الدعوة والإسلام كثير من
- 84
-