الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦ومن الموضوعات التي اهتم بها الداعية محمد صلى الله عليه وسلم واستعمل فيها
أسلوب الترغيب والترهيب نبه مدعويه إلى عدم تفضيل الدنيا على الآخرة ودعاهم إلى التوسط والاعتدال فيها وذكرهم بقول الله تعالى: وابْتَغِ فِيمَاءَ اتَنكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةُ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)
(77 - القصص)
وبما أن النفس البشرية تتعلق بالدنيا أكثر لإغراءاتها وشهواتها المتعددة وحتى لا يركن إليها المرء ويتعلق بها لينسى الآخرة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر المسلمين من ذلك ونبههم إلى خطورة هذا الأمر وذلك بالرجوع إلى القرآن الكريم وقول اللهتعالى:
إنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْتَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَمُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَأَزَيَّنَتْ وَظَتَ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَدِرُونَ عَلَيْهَا أَتَنهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَعْنَ بِالْأَمْس كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
وقوله جلّ وعلا:
(24 يونس)
اَعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَوْ وَزِينَةً وَتَفَاخُرُ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرُ فِي الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَنهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَكُونُ حُطَمَا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانُ وَمَا الْحَيَوة
الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)
- 17.
—
(20) الحديد)