شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

وقال محذرا من الدنيا وإيثارها على الآخرة:

إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله تعالى مستخلفكم فيها فناظر

كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء.

وأكد الرسول على هذا الأمر بقوله:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة)

وحتى تصغر الدنيا في عين مدعويه هوّن الرسول صلى الله عليه وسلم من شأنها

وقارنها بالآخرة بقوله:

ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما جعل أحدكم إصبعه في اليم

فلينظر بها يرجع)

تلك هي

الوسائل التي ركز عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته إلى الله تعالى، فكان المثل الأعلى الذي يحتذي به في كل ما يقوم به أو يأمر فعلم مدعويه ورباهم وكوّن منهم رجالا شهد لهم المنصفون بأنهم فرسان بالنهار رهبان الليل وامتدحهم الله بقوله:

تُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَبِّهُمْ رُكَعًا سجد ايبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانَا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَكَةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْلَهُ فَتَازَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزراع ليغيظ بهم الكفار وَعَدَ الله الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)

(29 الفتح)

- AY -

-