شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

(5) - دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لأقاربه:

بعث الانبياء والمرسلون عليهم السلام دعاة إلى الله تارك وتعالى يدعون الناس إلى الهدى والرشاد على بصيرة وعلم.

وقد سدد الله خطاهم وأمدهم من فيضه الراني ما جعلهم دعاة ناجحين يمثلون النموذج المثالي والأسوة الحسنة للناس المدعويين

في الاعتقاد والقول والعمل والخلق الكريم.

وكان من منهج الرسل في دعوتهم أن يبدأوا بأقرب الناس إليهم لشعورهم بالمسؤولية المباشرة ازاءهم.

فهذا إبراهيم عليه السلام يوجه الدعوة إلى أبيه آزر، ثم يتعدى بعلمها إلى سائر أفراد عشيرته فيأمرهم بنبذ الاصنام ويدعوهم إلى توحيد الله الواحد الديان.

كما حرص نبي الله يعقوب عليه السلام على دعوة أبنائه إلى التوحيد وكذلك لقمان الذى يأمر ابنه بالتوحيد ويحذره من الشرك.

وعلى نفس الدرب سار محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام بدأ بدعوة زوجته خدجة رضي الله عنها فاستجابت وأسلمت، أصغت إليه وهو يحدثها الذي رأى من أمر الوحي فاجابته قائلة: أبشر يا ابن عم وأثبتت فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو

أن تكون نبي هذه الأمة).

ثم توجه عليه الصلاة والسلام إلى من كان تحت رعايته يدعوهم إلى الدين الجديد. فدعا زيد بن حارثة فأسلم، ثم دعا علي ابن أبي

89