الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠طالب فآمن به وصدقه. فكان عليه السلام إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبيه أبي طالب فيصليان فيها فإذا أمسيا رجعا.
كما توجه رسول الله لا إلى عمه أبي طالب وأقرب الناس إليه راجيا هدايته قائلا له:
أي عمّ، هذا دين الله، ودين ملائكته، ودين رسله، ودين أبينا إبراهيم، بعثني الله به رسولا إلى العباد، وأنت أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى»
غير أن أبا طالب أجاب ابن أخيه برفق فقال: أى ابن أخي إني لا أستطيع أن أفارق دين أبائي وما كانوا عليه ولكن والله لا يُخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت.
فلم يسلم أبو طالب ولكنه انحاز إلى جانب ابن أخيه ووعده بالدفاع عنه في مسيرته هذه وبعد انقضاء فترة من الزمن ورسول الله يتصل بخاصة أقربائه وصفوة أصدقائه يدعوهم إلى الدين الجديد ويستوثق منهم أن لا يفشوا أمره، ويربيهم في السر، ويُعد بهم القاعدة الاولى للدعوة في تكتم وتخف شديدين خشية إجهاضها وهي في المهد.
في هذه الأثناء جاء الامر الرباني من السماء يقول الرسول الله
عليه السلام) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)
90
(الشعراء 214)