شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

فسكت عليه السلام ولم يتكلم في ذلك المجلس، ثم دعاهم ثانية وقال: «الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ثم قال عليه الصلاة والسلام: (إن الرائد لا يكذب أهله»

والذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس

عامة.

والله لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن بما تعملون … وإنها للجنة أبدًا أو النار أبدا.

فقال أبو طالب: ما أحب إلينا معاونتك وأقبلنا لنصيحتك وأشدَّ تصديقنا لحديثك، وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون، وإنما أنا أحدهم غير أنى أسرعهم إلى ما تحب، فامض إلى ما أمرت به فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك غير أن نفسي لا تطاوعني على مارقة دين عبد المطلب.

فقال أبو لهب: هذه والله السوأة. خذوا على يديه قبل أن يأخذكم غيركم.

قال أبو طالب: والله لنمنعنه ما بقينا.

كان رسول الله لي في دعوته لأقاربه يتوجس خيفة من ردود الفعل عل ما يدعوهم إليه حيث إنه لم يجرؤ المرة الأولى على مخاطبتهم، لكنه في المرة الثانية صدع بالقول في كلمات مختصرة بليغة تحقق المقصود بعيدا عن المقدمات الطويلة، والتلميحات

- qY-

-