شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

بالورود. وعليه أن يشمّر على ساعديه ويستعد لتحمل تبعاتها التي لا يعلم حجمها إلا الله

كما علم عليه السلام أن هذه الدعوة صائرة إلى النصر والتمكين لثقته العظيمة في ربه ولما لمسه من نتائج مشجعة في أول مناسبة للاصلاح بالدعوة.

دعا رسول الله و أقاربه إلى وليمة جريا على الاعراف المحمودة في المجتمع العربي المتمثلة في أكرام الوافد على البيت، ومحاولة لكسب قلوبهم وتطيب خاطرهم.

وأكرام الضيف وحسن استقباله خلق كريم درج عليه العرب واستحسنه الناس وحمده الإسلام. ومنا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد

دخل البيوت من أبوابها وسلك منهج الدعوة من دربه الصحيح. وبدعوة الرسول عليه الصلاة والله لأقاربه خطا خطوة إلى الأمام، وخرج بالدعوة من الاتصال الفردي والسرية والتخفي إلى إعلانها علي رؤوس الملأ. وبذلك يكون مجال الدعوة قداتسع وهمومه حتما ستزداد، ولكل عمل اشعداد ولكل مواجهة عدتها.

-

94

-