شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

(6) - دعوة بطون قريش:

أمر الله رسوله أن يبدأ بإنذار عشيرته قال الله تعالى: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَينَ)

(الشعراء / 214)

ولم يكتف المولى سبحانه بعموم أمره بالصدع بالحق في قوله: فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ)

(الحجر / 94)

رغم أنه يشمل أفراد عشيرته وذوي قرباه فما حكمة خصوصية الأمر بإنذار العشيرة؟

إن البدء بإنذار الأقربين علامة صدق الداعية في دعوته وعلى جديته فيها، وفي ذلك إلماح إلى درجة المسؤولية، فالداعية مسؤول عن نفسه في درجة أولى ثم هو مسؤول عن أهله ومن لاذ به من قرابته. فعليه أن يعطي دعوة العشيرة جزءا من وقته وطاقته

إن الإنذار الخاص لا ينافي الإنذار العام بل هو عنصر من

عناصره. قال الله تعالى أمرا محمدا بالدعوة العامة: وَلِتُنذِرَ أُمَ الْقُرَى وَمَنْ حَوْهَا

وقال عز وجل:

(الأنعام / 92)

لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ ابَاؤُهُمْ فَهُمْ غَيْفِلُونَ)

-

95

-

(يس /6)