الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦وبمناسبة قوله تعالى:
وَقُلْ إِن أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ
ورد عن أبي موسى عن النبي أنه قال:
(الحجر / 89)
إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتي قومه فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وأني أنا النذير .. فالنجاء النجاء فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبه طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم فأجتاحهم فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق)
وقد استجاب محمد الأمر ربه فدعا أولا بني هاشم ونفرا من بني عبد مناف فأفسد عليه عمه أبو لهب محاولته الأولى فدعاهم ثانية وخطبهم فقال (الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم قال: «إن الرائد لا يكذب أهله والله لو كذبت الناس جميعا ما كذبتكم ولو غررت الناس جميعا ما غررتكم والله الذى لا إله إلا هو إني لرسول الله إليكم خاصة وإلي الناس عامة … فقال له عمه أبو طالب: ما أحب إلينا معاونتك .. وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون .. فامض لما أمرت به فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب.
-
96