شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

وواصل النبي صلى الله عليه وسلم تبليغ الدعوة فصعد يوما على جبل الصفا ونادي (ياصباحاه فاجتمع إليه بطون قريش ما بين رجل يجيء إليه وبين رجل يبعث رسوله لينظر ما هو؟

روي مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا فعم وخص فقال: يابني عبد المطلب، يابني فهر، يابني لؤي، يابني عدي، يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يابني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار .. فإني والله لا أملك لكم من الله شيئا إلا أن لكم رحما سأبلها ببلالها «أي سأصلها

بصلتها».

وقد بين الرسول بهذه الدعوة وهذا البلاغ لأقاربه ولبطون قريش: «بني هاشم وبني الحارث وبني عبد شمس وبني زهرة وبني تيم وبني مخزوم وبني جمح وبني سهم وبني عبد الدار وبني المطلب وبني عدي وبني نوفل) بين لهم جميعا أن التصديق برسالته الصلة بينه وبينهم ولا تنفع عصبية القرابة.

هو

وقد استمر عليه السلام يدعو إلى الله ليلا ونهارا وسرا وجهارا لا بصرفه عن الدعوة صارف يتبع الناس في أنديتهم ومجامعهم ومحافلهم وفي المواسم والأسواق يدعو من لقيه من حر وعبد وضعيف وقوي وفقير وغني .. فأنضم إلى الدعوة روافد جديدة من بطون قريش رفعت الرصيد إلى ثلاثمائة مسلم بين رجل وامرأة رغم

محاربة قريش للدعوة.

-

97

-