شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

إن لبدء الرسول بدعوة الأقارب والعشيرة حكما جليلة منها:: أن

مواجهة الناس تعرض الداعية والدعوة للخطر ولابد له من حماية، وعشيرة الداعية أكثر الناس استعدادا لحمايته فبنو هاشم وبنو عبد المطلب أولى أهل مكة بإعلامهم بالدعوة الجديدة قال الله تعالى على لسان قوم شعيب:

وإنا لنرتك فينا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطَكَ لَرَجَمْنَكَ)

(هود / 91)

لقد كان محمد وصحبه حريصين على إنقاذ أهلهم من عذاب النار لذلك مضوا إلى المحافل يبلغون الدعوة وينذرون كل من لقيهم ويتواجدون في الكعبة يتصلون بالوافدين عليها يعرضون مبادئ دينهم ويغشون نوادي قريش يتصلون بأهل مكة يوضحون لهم معالم الإسلام دون اصطدام معهم والتزموا عدم التعرض لألهة قريش، وركزوا على ذكر محاسن الإسلام وبخاصة:

لا إله إلا الله محمد رسول الله»

-

98

-