في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١١٨

وهكذا تسلسلت الأحداث إلى هذه النقطة.

لمّا رجع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى مكّة، بدأ في عرض نفسه على قبائل العرب في مواسم الحجّ، ومازالت تفصله عن الهجرة ثلاث سنوات.

فبعد أن لقي ما لقيه من أهل مكّة وأهل الطائف الذين لم يؤمنوا به بل رفضوه وآذوه؛ أصبح يعرض نفسه على قبائل العرب التي تحج البيت كل عام في موسم الحجّ، فاتّصل بالأنصار في العقبة الأولى والثانية والثالثة، فآمنوا به ووعدوه بالنصرة إن هاجر إليهم، ولقد قال الله تبارك وتعالى عنهم: ﴿وَالذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ وَالاِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾(1) .

وهنا تأتي الهجرة إلى المدينة.

قصّة عرض النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نفسه على قبائل العرب ستأتينا في الدروس الآتية إن شاء الله، والحمد لله ربّ العالمين.

(1) … سورة الحشر: الآية 9.

١١٨ / ٤٥٥