في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ١٢١الدرس الرابع(1)
[موضوعه: اجتماع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالقبائل العربيّة في الأسواق السنويّة إبّان موسم الحجّ، ودعوته إيّاهم إلى الإسلام. وفيه أيضا بيعة أهل المدينة الأولى والثانية].
[خلاصة ما مرّ] :
خلاصة ما مرّ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.
في الدرس الماضي انتهى بنا الحديث إلى ذهاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الطّائف وعرض نفسه على ثقيف، وهذا بعد خروجه وبني هاشم مؤمنهم وكافرهم -إلا أبا لهب- من الشّعب بعد أن رُفعت عنهم القطيعة التي عُقدت ضدّهم نحو ثلاث سنوات.
وتقدّم لنا كذلك [الحديث عن] موتِ أبي طالب، وموت خديجة -رضي الله عنها- اللذين كانا يردان عنه؛ فانكشف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .
فذهب إلى الطائف يعرض نفسه على أهلها، فعاد مكسوف البال مكسور الخاطر، فلم يؤمن به رجل ولا امرأة، بل ضرّوه.
ولمّا رجع؛ دخل مكّة في جوار المطعم بن عديّ، الذي كان لا يزال مشركا(2) ، وهو أحد الذين سعوا لرفع المقاطعة ونقض الصحيفة، فكان للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما أراد.
هنا أنهينا كلامنا.
فماذا كان من أمره - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك؟.
شرع يعرض نفسه على قبائل العرب في الموسم.
(1) … ألقاه بعد صلاة الجمعة يوم: 24 محرّم الحرام 1392هـ الموافق لـ 10 مارس 1972م.
(2) … كلام الشيخ يوهم وكأنّ المطعم أسلم فيما بعد، ولكنّه مات كافرا. (الصالحي الشامي، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج2، ص440).