في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١٩

أمّا المطرقة فهي قول من قال ناصحا:

إذا كنتَ ذا رأي فكن ذا عزيمة … فإنّ فساد الرأي أن تتردَّدا

وأمّا السندان فهو قول من قال معارضا:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا تَثبُّتٍ … فإنّ فساد الرأي أن تتعجَّلا

فاستخرت واستشرت، ولَمَّا عزمت؛ توكّلت على الله ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [سورة آل عمران: الآية 159].

فاستعنت بالله وبدأت في إنجاز العمل آملا في تحقيق ما يلي:

الأهداف المتوخّاة من هذا العمل:

??الإسهام في إثراء المكتبة الإسلاميّة بمولود جديد عن سيرة أسوتنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - في زمن كثرت فيه القدوات الزائفة.

??إبراز بعض الجوانب المشعّة من حياة حبيبنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - في زمن تكالب عليه فيه السفهاء والحاقدون بمقالاتهم المسمومة ورسوماتهم الساخرة…

??الإسهام في إثراء التراث الإباضيّ بمؤلَّف عن سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، خاصة وأنّ الإباضية لم يكن لديهم قديما ولا حديثا اعتناء بارز بالكتابة في هذا المجال.

??الإسهام في إبراز جزء من تراث الشيخ بيوض -رحمه الله- وتحريره من المسموع إلى المقروء، وإخراجه من إطار المحلية إلى سعة العالميّة؛ حتّى يتسنَّى للجميع الارتشاف من معينه العذب.

??إزالة الغبش عن اعتقاد الإباضية في الصحابة -رضوان الله عليهم-، فهذا عالم جليل من علمائهم وهو في مرحلة نضجه الفكري(1) يتحدّث عن أبي بكر وعمر

??

(1) … فهو قد ألقى هذه الدروس في العقد الأخير من عمره.

١٩ / ٤٥٥