في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

الدرس التاسع(1)

[موضوعه: وصول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وحفاوة الأنصار والمهاجرين به].

[خلاصة ما تقدم] :

خلاصة ما تقدم

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله.

لا زلنا في الكلام عن هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

في الدرس الماضي تكلّمنا عمّا لقيه في طريق هجرته قبل أن يصل إلى المدينة، فذكرنا حادثة سراقة بن مالك بن جُعْشم، هذا الذي أغراه الطمع في المائة ناقة التي جعلتها قريش مكافأة لمن يأتي بمحمّد حيًّا أو ميّتا، فتبع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وكان ما كان من قصّة فرسه.

وذكرنا كذلك ما وقع للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - في خيمة أمّ معبد، هذه الخيمة التي صادفوها في الطريق فتوجّهوا إليها ووجدوا فيها شاةً خلّفها الجَّهد فلم تستطع أن تلحق الغنم، ولم يكن بها لبن، وكان العام مجدبا، فحلبها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعد استئذان ربّة البيت، فملأ إناء يكفي العشرة، فشرب هو وأصحابه والمرأة وترك الإناء مليئا وبقيت الشاة حلوبا، فكان من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - شاةُ أمِّ معبد.

[الطريق إلى المدينة] :

الطريق إلى المدينة

سار النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه آخذين طريقهم إلى المدينة، وكان من حين لآخر يلتقيهم بعض الناس في الطريق، وسيّدنا أبو بكر معروف؛ لأنّه سافر مرّات عديدة إلى

(1) … ألقاه بعد صلاة الجمعة يوم: 7 ربيع الأول 1392هـ الموافق لـ 21 أفريل 1972م.

٢٣٥ / ٤٥٥