في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

المنهجيّة المتّبعة في إنجاز العمل:

? قمت بإفراغ محتوى الأشرطة كلها وصبّها في دفتر من الحجم الكبير، وكنت في هذه الخطوة أكتب كلّ ما يقوله الشيخ حتى ولو كان تكرارا لفكرة؛ لأن هذا التكرار قد يحمل معنى جديدا، ولم ألتفت إلى الأسلوب؛ لأنّي كنت مركِّزا على المعنى. …

وأحمد الله تعالى على أنّ التسجيل كان واضحا في كلّ الدروس عدا بعض التقطّعات القليلة في بعض الأحيان، ورداءة التسجيل في أحيان أخرى، لكن ذلك لم يؤثّر على المعنى العام.

? بعد أن أتممت المرحلة الأولى، انتقلت إلى المرحلة الموالية وهي إعادة صياغة الكلام باللغة العربية الفصحى، وهي أصعب مرحلة بالنسبة لي، لسببين اثنين:

? لأنّي كنت ملزما بالمحافظة على المعنى الذي يرمي إليه الشيخ بيوض -رحمه الله-، وهذا ما تتطلّبه الأمانة العلمية.

? ولأنّ الشيخ كان يستعمل في خطابه ثلاثة ألسن: الميزابية، والعربية الدارجة، والعربية الفصحى، فقد كان يخاطب كافة شرائح المجتمع على اختلاف مستوياتهم الثقافية والفكرية، فكان لزاما عليّ أن أصب هذه الألسن في القالب العربي الفصيح متقيِّدا بالمعنى الذي يذهب إليه الشيخ. …

وفي هذه المرحلة كنت أحذف المكرَّر الذي لا جديد فيه سوى ما يستلزمه الخطاب المسجدي؛ لترسيخ المعنى في الأذهان.

? كتبت الآيات القرآنية بالرسم العثمانيّ على قراءة نافع رواية ورش من طريق الأزرق التي يقرأ بها الشيخ، دون النظر إلى اللحن الذي قد يقع منه، وهذا نادرا ما يحدث؛ لأنه -رحمه الله- محاطٌ بهالة من الحفّاظ الذين كانوا يصوّبونه، والشيخ كان متواضعا ولم يكن يستنكف عن طلب آية أو حديث أو بيت شعر غاب عنه. …

?

٢٥ / ٤٥٥