في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

العلماء: لا يوجد صحابيّ إلا وأَنكر صحبتَه أحدٌ من المسلمين، فلا نستطيع أن نقول له كفرت أو مرقت من الدين، إلاّ أبا بكر، فقد أجمع المسلمون [على] أنّه من أنكر صحبته كَفَر؛ لأنّها منصوص عليها في الكتاب: ﴿اِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذَ اَخْرَجَهُ الذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنِ اِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾(1) ، هذه مزيّة نحفظها، فلم يُذكر أحد من الصحابة في القرآن الكريم غير أبي بكر بلفظ الصحبة، نعم ذُكر زيد: ﴿فَلَمَّا قَضَىا زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾(2) ولكن لم يُذكر بلفظ الصحبة.

هذه فائدة نستفيدها في حقّ أبي بكر وصحبته المنصوص عليها في القرآن، وفي هذا القدر كفاية والحمد لله ربّ العالمين.

(1) … سورة التوبة: الآية 40.

(2) … سورة الأحزاب: الآية 37.

٢٦٧ / ٤٥٥