في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٢٨الخيار الأوّل: إمّا حذفها، وهذا يعني حذف كمّ هائل من الدرر التي كان يلقيها.
? الخيار الثاني: تركها في المتن كما هي، وبالتالي ستشوّش على تسلسل الأفكار.
فاهتديت إلى فكرة تجمع بين الخيارين، وهي المحافظة على الاستطرادات وعدم حذفها، بل إثباتها ولكن في الهامش على شكل تعليقات من الشيخ، ووضعها بين مزدوجين: «…»، مع الإشارة إلى أنّ هذا التعليق من كلام الشيخ.
ملاحظة:
من يستمع للشيخ؛ يجده كثيرا ما يستعمل في دروسه عبارة: «غريب» أو: «غريبة»، كأن يقول مثلا: «شهادة غريبة من الله تعالى»، أو: «وصف غريب»…، أو: «عبارات غريبة»…، وهو إنّما يقصد بها التعجّب لا الإنكار، وقد استعملها في هذه السلسلة كثيرا وفضّلت إثباتها، فتنبّه للمعنى الذي يستعملها فيه.
توصيتان:
? التوصية الأولى: أن ينبري من تلاميذ الشيخ ومحبّيه من يصلُ هذا العمل: «في رحاب السيرة» بأجزاء أخرى؛ وأقترح أن يكون ذلك بجمع ما يتعلّق بالسيرة من خلال تفسيره لسور القرآن الكريم، كتفسيره لسورة الفتح مثلا التي تتحدّث عن صلح الحديبية، أو تفسيره لسورة الحشر وغيرهما من المواضع. …
... وعلى سبيل المثال؛ فقد خصّص للآية الأولى من سورة الفتح وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ ستّة عشر درسا كاملةً وحلّلها بطريقة تسلب الألباب، ويمكن أن تكون لوحدها جزءً خاصّا. …
... وقد كفى مؤونةَ التحرير الأستاذُ: الشيخ بالحاج عيسى -حفظه الله-، ولم يبق إلا جمع ما تفرّق وترتيبه تاريخيّا وإخراجه في ثوب قشيب.
?