في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

الدرس الرابع عشر(1)

[موضوعه: مركز المسجد في الإسلام، وأعمال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة بعد الهجرة كإخماد الفتن القبائليّة وعقد معاهدة أمن مع اليهود].

[خلاصة ما مرّ] :

خلاصة ما مرّ

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله.

لا نزال في الكلام عن هجرة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وما نتج عنها من خيرات وبركات للعالم كلّه.

في الحديثين الماضيين تناولنا حياة شابّين من شباب الإسلام الأوّلين وهما: مصعبُ بن عمير وحنظلةُ بنُ أبي عامر رضي الله عنهما(2) اللذان جاءا في معرض كلامنا عن الهجرة، خاصّة سيّدنا مصعب بن عمير، فلا يدرس أحد أو يطالع تاريخ الهجرة إلا ويلتقي بهذا الشابّ الذي -كما ذكرنا- يُعتبر أوّل من هاجر من مكّة إلى المدينة بإذن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فكلّ من روى حدثَ الهجرة من أهل المدينة يقولون: «إنّ أوّل من جاءنا من أهل مكّة مصعبُ بن عمير -رضي الله عنه-»، إذ بعثه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سفيرا وداعيا إلى الدين ومقرئا، وخصّصنا درسا لتاريخه فرأينا ماذا فعل هذا الشابّ وما نفع الله تبارك وتعالى به على صغر سنّه وتدليله من قبل والديه المشركَين، ترك كلّ الخيرات والنعيم الذي كان يرفل فيه وذهب مهاجرا إلى الله ورسوله، وكان من أمره ما كان ممّا سمعتم، حتّى جاء يوم أُحُد فقطعت يده اليمنى فاليسرى ومات تحت اللّواء شهيدا إذ كان حاملَه يومئذ.

(1) … ألقاه بعد صلاة الجمعة يوم 20 ربيع الآخر 1392هـ الموافق لـ 2 جوان 1972م.

(2) … وتحدّث كذلك عن شباب آخرين مثل: عاصم بن ثابت، وحنظلة بن أبي عامر…

٣٣٧ / ٤٥٥