في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

قالوا له: «لا يوجد».

فقال لهم: ﴿قُلْ فَاتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾. فأتوا بالتوراة وأتوا بمن يقرؤها، فلمّا وصل عند الآية غطّاها بيده وتخطّاها، فقال له عبد الله بن سلام -وهو يحفظ [التوراة]-: «ارفع يدك»، فإذا بالآية تتلألأ.

فقال له: «اقرأ الآية». وفضحهم هناك.

هذا مكر اليهود من جهة، ثمّ يتولّد عنصر النفاق، وهو عنصر جديد يخلق في الوسط، دخل الإسلام ولكن لم يخلص له، لكي نرى ونعلم كيف كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يلاقي صعوبات غريبة جدّا في تكوينه لهذه الدولة، فهو لم يجد الأمر سهلا لمّا هاجر من مكّة إلى المدينة، [بل لاقى] مصاعب لا تُتصوّر ولا تُقدّر، لكن قاومها بفضل الله، وانتصر أخيرا بإذن الله، والحمد لله ربّ العالمين.

٣٧٢ / ٤٥٥