في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٦٧الدرس الثاني(1)
[موضوعه: إسلام حمزة وعمر رضي الله عنهما، وقصّة صحيفة المقاطعة ونقضها].
[خلاصة ما تقدّم] :
خلاصة ما تقدّم
بسم الله الرحمن الرحيم.
ذكرنا في الدرس الماضي هجرة الصحابة رضي الله عنهم إلى الحبشة، وعند ذكر المسلمين تتنزّل الرحمة.
ذكرنا الجماعة الأولى التي هاجرت، ثمّ الجماعة الثانية.
الجماعة الأولى فيها أحد عشر رجلا وأربع نسوة، والثانية فيها ثلاثة وثمانون رجلا وتسع عشرة امرأةً.
كان هذا في السنة الخامسة للبعثة النبويّة.
فماذا جدَّ بعدُ من الحوادث إلى أن هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة؟
أحداث كثيرة جدّت بمكّة في هذه الفترة، لكلّ واحدة منها تأثير على الهجرة، هجرة الصحابة أوّلا بإذن الله تعالى إلى المدينة، ثمّ هجرته - صلى الله عليه وسلم - أخيرا وبصحبته سيّدنا أبو بكر -رضي الله عنه-، ولم يبق في مكّة إلا المستضعفون.
في الحقيقة لا يمكننا استقصاء كلّ الأحداث التي جرت؛ لأنّنا لو ذكرنا كلّ التاريخ في السنوات العشر الأولى(2) ؛ لأخذ منّا دروسا عديدة، وأمّا السنوات
(1) … ألقاه بعد صلاة الجمعة يوم: 10 محرّم الحرام 1392هـ الموافق لـ 25 فيفري 1972م.
(2) … الفترة المكّية فيها ثلاث عشرة سنة، ولعلّ الشيخ رحمه الله بدأ العدّ من فترة الدعوة الجهريّة، فلم يحسب الفترة السرّية. والله أعلم.