في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٩٢وأصحاب العقبات هم الذين مهّدوا الطريق لمهاجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة أرسالا(1) وأفرادا، بعد أن نشروا الإسلام في المدينة.
وهذا ما سيأتي الحديث عنه في الدرس الآتي إن شاء الله.
رأينا إذن بعض الأحداث التي مهّد الله تعالى بها السبيل لنبيه للهجرة التي ستأتي بعدُ ويُظهِر الله بها الإسلام، وهي من أعظم ما ابتُلي به النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتّى نصرهم الله.
وسنرى بعد ذلك كيف ماتت خديجة ومات أبو طالب اللّذَان كانا يدافعان عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وكيف لحقته الأذيَّة بعد موتهما، ثمّ كانت الهجرة.
هذه هي نهاية الكلام عن هذه المرحلة في هذا الدّرس، والبقية للتّالي والحمد لله ربّ العالمين.
(1) … أَرْسَالاً: مصدره الرَّسَلُ، الجماعة من كلّ شيء. وفي الحديث: «أنّ الناس دخلوا عليه بعد موته أرسالا يُصَلُّون عليه»؛ أي أفواجا وفرقا متقطّعة، يتلو بعضهم بعضا. (ابن منظور، لسان العرب: ج 11، ص 281، مادة: رَسَلَ).