في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٩٥الدرس الثالث(1)
[موضوعه: لا زال الحديث متّصلا حول الظروف والأحداث التي أدّت إلى الهجرة، ففي هذا الدرس موتُ خديجة -رضي الله عنها- زوجِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وموتُ عمّه أبي طالب، وحالتُه - صلى الله عليه وسلم - مع قومه بعدهما، وذهابه إلى الطائف، وشدّة أذى قريش له وللمسلمين].
[حوصلة ما تقدّم] :
حوصلة ما تقدّم
بسم الله الرحمن الرحيم.
لا زلنا نتكلّم عن بعض الأحداث المهمّة التي أدّى تسلسلها إلى الهجرة(2) .
ذكرنا في الدرسين الماضيين حالة النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكّة في السنوات الأولى، وما لقيه من معارضة المشركين، ثمّ ما لقيه بعد ذلك من الأذى والضرر له ولبعض أصحابه، وكانوا قلّة؛ فكانت هجرة الحبشة الأولى التي هاجر إليها خمسة عشر فردا، أحد عشر رجلا وأربع نسوة، وهذا في السنة الخامسة من البعثة، وبعد شهور عادوا إلى مكّة، ثمّ كانت الهجرة الثانية في السنة السادسة، والتي ذهب فيها إلى الحبشة مائة شخص وشخصان، ثلاثة وثمانون رجلا وتسع عشرة امرأة.
وذكرنا ما وجده هؤلاء المهاجرون من استقرار وأمن تحت ظلّ الملك العادل النجاشيّ، فتمكنوا من إظهار دينهم، ممّا غاظ قريشا.
(1) … ألقاه بعد صلاة الجمعة يوم: 17 محرم 1392هـ الموافق لـ 3 مارس 1972م.
(2) … «بعض الأسباب وليس كلها؛ فلا يكفينا يوم ولا أيام كثيرة لدراسة تاريخ السيرة كلّه، وإنما لَمّا كنا في شهر الهجرة محرم، أول العام القمري الهجري، سنأتي على بعض الأحداث المتّصلِ بعضها ببعض، والتي كان تواليها سببا للهجرة». (من كلام الشيخ).