آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

العقيدة سمِّيت به فقيل: «عقيدة التوحيد» مع أنّها لا تتضمّن توحيد الله تعالى فقط، ولكن لأَنَّ كلَّ شيء فيها يرجع إلى توحيده تعالى ومن آمن بوجوده ووحّده، آمن بما جاء به، فَكُلُّ أجزاء العقيدة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتوحيد، والاعتقاد في الله تعالى يتعلّق بإدراك وجوده والاستدلال على وحدانيَّته، وهذا ما عني الشيخ اطفيَّش ببيانه.

2 - أَدِلَّة وجود الله تعالى ووحدانيَّته

يمكن إثبات وجود الله بطريقين ونوعين من الأدلّة، فمنه ما هو عقليٌّ، ومنه ما هو نقليٌّ سماعيٌّ، وقد حدّد الشيخ اطفيَّش مجال استعمال كلٍّ من النقل والعقل في الموضوع، فهو يرى أنّ العقل يكفي في العلم بوجود الله تعالى ووحدانيّته، وأنّ الإنسان مكلّف بالتوحيد على أيّ حال، سمع من غيره أو لم يسمع، ما دام له عقل يفكّر، وأمّا ما وراء ذلك من صفات الله تعالى وما وجب في حقّه، وما استحال فسبيله النقل مثل العبادات(1). لذا كانت وظيفة الرسل والحكمة من إنزال الكتب هي إقامة الحجّة في تفاصيل الأحكام، وزيادة الحجّة في وجود الله تعالى وتوحيده(2).

وقد اسْتَدَلَّ الشيخ اطفيَّش من القرآن والسنَّة على أنّ الإنسان بفطرته يمكنه أن يصل إلى إدراك وجود الله تعالى ووحدانيّته، ومن هذه الأدلّة ما يلي(3):

قوله تعالى: ﴿فَأََلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس:08].

وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدَ - اَتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾ [الأنبياء:51].

(1) - شرح الدعائم: 1/ 107، 132؛ -جامع الوضع والحاشية: 08، 66؛-شرح أصول تيبغورين: 332؛- داعي العمل: ظ: 241؛ - جواب أهل زوارة: 6، 7، 9؛ -الهميان: 1/ 490.

(2) - المصدر نفسه.

(3) - جواب أهل زوارة: 09.

١١٤ / ٦١٢