آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ١١٦تقتصر فيه على مجرّد إدراك الله تعالى وجودا وتوحيدا(1)؛ ممّا يدلّ على أنّ الاختلاف الذي ذكره الشيخ اطفيَّش نشأ عن مجرّد اختلاف في المصطلح أو لعدم تفصيل المصادر السابقة في الموضوع تفصيلا يوضّح مجال العقل ومجال النقل. فكان الشيخ أكثر وضوحا وتفصيلا وموافقا لرأي مذهبه الإباضيّ؛ وهو ما يقتضيه المنطق والواقع، وتسانده أدلَّة القرآن ذاتها.
أ ـ الاستدلال على وجود الله
اتَّبع الشيخ اطفيَّش في الاستدلال على وجود الله طريقتين:
الأولى هي الاستناد إلى النصوص التي تبيّن وجود الله تعالى عن طريق إرشاد العقل إلى التفكير في الكون والتأمل فيه، ومنها ما يلي(2):
قوله تعالى: ﴿إِنَّ فيِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ ِلأُوليِ الاَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 190].
وقوله U: ﴿وَفيِ الاَرْضِ ءَايَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفيِ أَنفُسِكُمُ، أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: 20 - 21].
وقوله e: «كل مولود يولد على الفطرة»(3).
(1) أبوعمار عبد الكافي: الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الردِّ على أهل الخلاف: تحقيق د. عمارالطالبي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر: 1978 م: 2/ 139، 140؛ عامر الشماخي: متن الديانات، مصورة عن مطبعة الفجالة الجديدة، القاهرة، دت: ضمن مجموع كتب مختارة: 50.
(2) - جواب أهل زوارة: 6، 7؛-الهميان: 1/ 490؛ -شامل الأصل والفرع: 1/ 20؛ -شرح الدعائم: 1/ 107؛ -تفسير ألغاز: 25.
(3) انظر ماسبق: هامش 26 من الفصل الثاني المبحث الثاني، ص 89.