آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الاستدلال بالنصوص والاستدلال المنطقيّ خاصَّة في التفسير، بينما غابت أو كادت تغيب النصوص من مؤلَّفاته في علم الكلام إِلاَّ قليلا.

ب - الاستدلال على الوحدانيّة

إنَّ إ ثبات توحيد الله تعالى قريب من إثبات وجوده؛ فإثبات وجود الخالق الواحد هو عين التوحيد، لذلك كانت الأدلَّة تتشابه في المسألتين؛ والدليل الأكثر ورودا في إثبات الواحدانيَّة هو دليل التمانع، الذي يفترض أنَّه لو تعددَّت الآلهة لما كان العالم بهذا النظام للاختلاف المفروض بين هذه الآلهة، ولمنع كلّ واحد منهم الآخر أن يكون هو الأقوى(1)؛ وقد عبّر الشيخ اطفيَّش عن هذا الدليل بلفظ المغالبة، إذ لو كان هناك آلهة متعدّدين مشتركين لسعى كلّ منهم إلى الانفراد بالألوهية وإلى قهر غيره، لأنَّه لا يمكن أن يصطلحوا ولو اصطلحوا لما كان أيّ منهم إ لها لكونهم عاجزين جميعا، وإذا غلب أحدهم فهو الإله الحقيقيّ ولا يستحقُّ هذا الوصف غيره(2)، فثبت للوجود إله واحد هو المسيِّر له، وإليه يرجع الأمر ولو كان غير ذلك لفسد نظام الكون والوجود.

وَلَمَّا ثبتت وحدانيّة الله تعالى فقد وجب اعتقادها والالتزام بما تفرضه من معرفة الله وعبادته.

3 - التوحيد وما يجب فيه

التوحيد كما يراه الشيخ اطفيَّش يقتضي منع كلَّ مشاركة بين الله تعالى وبين عباده، أو تسوية بينه وبين مخلوقاته، فهو اعتقاد الكمال المطلق واستبعاد النقص والعجز

(1) أبو منصور الماتوريدي: كتاب التوحيد: ط 2 تحقيق د فتح الله خليف المطبعة الكاثوليكية بيروت 1982 م: 21.

(2) - الحجة في بيان المحجة: 28.

١١٩ / ٦١٢