آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

سمَّى به نفسه، أو بما سمَّاه رسوله e؛ ولكنَّ الخلاف فيما لم يرد فيه نهي ولا إذن؛ فقد ذهب المعتزلة إلى جواز تسميّة الله تعالى بما اتّصف بمعناه وليس فيه نقص، واختار جمهور الأشاعرة المنع(1). أمّا الإباضيّة فقد ذهبوا إلى جواز إطلاق الأسماء على الله تعالى إذا ورد معناها في نصّ لكن بشرط إضافتها إلى ما يتمّ معناها، مثل: «فالق الحب»، كما جوّزوا تسميته تعالى بما يمكن تخريجه على المجاز، مثل: يا سندي، بمعنى: المعتمد عليه، ومنعوا اشتقاق الأسماء مِمَّا فيه نقص، ولو ورد ذكر فعله في القرآن الكريم، مثل: مكر، خدع، نسي، فلا يصاغ منها: ماكر، خادع، ناس ..... الخ(2).

أَمَّا موقف الشيخ اطفيَّش في الموضوع فقد اختلف عن غيره؛ لأنَّه لم ينطلق من مجرّد اللفظ الذي يسمّى به الله تعالى بل فرّق بين اللّفظ والمعنى، ورأى أنَّ المختار والأحوط أن تكون الأسماء كلّها توقيفيّة في معانيها، فلا يسمَّى الله تعالى باسم لم يرد معناه منسوبا إليه في القرآن أو السنّة(3)؛ فلا يحق لأحد أن يسمّيه إلاّ بما سمّى به نفسه، ولو ترك هذا المجال لتجرّأ الناس على تسميته بما لا يجوز في حقّه(4). ويدلُّ هذا على أنَّه لا يمكن إضافة معنى جديد في أسماء الله تعالى لأنَّه ابتداع وا ستحداث؛ وَأَمَّا في الألفاظ فيمكن الاشتقاق لأنَّ فيها ما هو توقيفي وما هو توفيقي؛ ومن الصيغ الجائز اشتقاقها صيغة «متفعّل» قياسا على متكبِّر(5)، وصيغة اسم الفاعل مما ورد به الفعل من الله تعالى مثل: «التائب على عباده» من

(1) أبو الحسن الأشعري: كتاب اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع: تصحيح يوسف مكارثي المطبعة الكاثوليكية بيروت 1953 م: 10؛ البيجوري: تحفة المريد على جوهرة التوحيد المطبعة الميمنية مصر 1324 هـ: 48.

(2) الجعبيري: البعد الحضاري: 1/ 222، 225.

(3) - الهميان 1/ 434؛ - التيسير: 4/ 264، 265؛ -شرح العقيدة: 417.

(4) - شرح لامية الأفعال: 1/ 16؛ -الهميان: 7 ق 1/ 77؛ -التيسير: 1/ 60.

(5) - شامل الأصل والفرع: 1/ 32.

١٢٦ / ٦١٢