آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

إليه الشيخ(1)، واستدلّ على عدم حصر الأسماء في عدد بقوله e: «أسألك بكلِّ اسم هو لك سمّيت به نفسك»(2)، فإنَّ الحديث يترك العدد والعلم به على الحقيقة إلى الله تعالى؛ فهو أعلم به وبما يسميِّ نفسه. وفسّرالشيخ الحديث الوارد في أنَّ أسماءه «تسعة وتسعون» بأنَّه لا يعني تحديدها، وحصرها، بل يدلّ على مجرّد كثرة الأسماء مثلما استعمل العدد في مواقف أخرى لمجرَّد الدلالة على الكثرة لا على الحقيقة العدديّة(3).

جـ- الإيمان بالأسماء الحسنى

ترد مسألة الإيمان بالأسماء الحسنى ضمن العقيدة والتوحيد، والمقصود بها معرفة أسماء الله تعالى وما يمكن للإنسان أن ينادي به ربّه في الدعاء، ويسمّيه به مِمَّا يليق بعظمته وجلاله، ومعرفة الاسم الأعظم لله تعالى. وقد ذهب الشيخ اطفيَّش مثل غيره من الإباضيّة إلى أنَّ الاسم الأعظم الذي هو علَم على الذات الإلهيّة هو لفظ الجلالة ﴿الله﴾، وَأَمَّا الأسماء الأخرى فإنَّها تدلُّ على الصفات وتتضمّنها(4)؛ لكن: هل يقف الإيمان بالأسماء الحسنى عند هذا المعنى؟

إنَّ الشائع لدى المسلمين هو ترديد الأسماء الحسنى على شكل أوراد واتِّخاذها عادة كما هو معروف لدى الصوفية خاصّة، حتى أصبحت عملا آليًّا عند البعض، يردّد ألفاظا دون شعور بها ولا فقه بمعانيها؛ وهل يعقل أن تكون الحكمة من معرفة الأسماء الحسنى هي

(1) - الهميان: 7 ق 1/ 77؛ -التيسير: 4/ 265.

(2) خرَّجه محقِّق جامع الأصول وقال: «عزاه في نزل الأبرار إلى ابن حبّان و أحمد والبزار وأخرجه الحاكم أيضا وصحَّحه، وقال في مجمع الزوائد: و رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني، ووثقه ابن حبَّان»؛ انظر ابن الأثير: جامع الأصول من أحاديث الرسول e: تحقيق محَمَّد حامد الفقي: دار إحياء التراث العربي ط 4 بيروت، 1404 هـ/1984 م: 5/ 94.

(3) -التيسير: 4/ 265؛ الباقلاني: التمهيد: 232.

(4) - شرح أصول تيبغورين: 236؛ -جواب أهل زوارة: 4.

١٢٨ / ٦١٢