آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ١٣المسلمين اتِّباعا للسنَّة الشريفة، والاقتداء بها … »(1).
ويقول الدكتور إبراهيم عبد العزيز بدوي عن مكانة الإِبَاضِيَّة، ودور مدرستها فيِ الفقه الإسلاميِّ انطلاقا من المميِّزات التي تمتاز بها: «وللمذهب الإباضيِّ أثر كبير فيِ البحث والتدوين فيِ شتَّى المجالات العلميَّة، وما يصادف الحياة من مشكلات يوميَّة، فدوَّنوا الأحاديث وشرحوها، واستنبطوا الأحكام وطبَّقوها، وتعرَّضوا للعقائد ونزَّهوها، ودوِّنت لهم مؤلَّفات شتَّى فيِ الحديث والفقه والعقائد والتاريخ وغيرها من صنوف العلم وآدابه، حيث أصبح لهم مكان فسيح فيِ الدراسة للمنهج الذي ساروا عَلَيْهِ»(2).
وقد بدأت تظهر فيِ الساحة الثَّقَافِيَّة بحوث تعنى بدراسة الفكر الإباضيِّ دراسة عِلْمِيَّة سماتها العمق والتحليل والنقد، من هَذِهِ الدراسات بحث الأستاذ مصطفى بن الناصر وينتن، التي تناولت أحد أعلام الفكر الإباضيِّ الذِي يعدُّ بحقٍّ أحد الرجال العاملين المخلصين الذين بذلوا جهودا معتبرة للنهوض بالمجتمع الإسلاميِّ بإصلاح ما فسد فيه، وتثقيفه، وتعليمه ما يعينه عَلَى القيام من كبوته، والصحو من غفلته، وفقه رسالته فيِ الحياة، كما يعدُّ مرجعا أساسيًّا من مراجع الفكر الإباضيِّ؛ وتترجم نظراته وتعبِّر عن مبادئ المذهب الإباضيِّ، والتعرُّف عَلَيْهِ وَعَلَى فكره، يقدِّم معرفة عن الإِبَاضِيَّة، إِنَّهُ العالم الشيخ الحاج امحَمَّد بن يوسف اطفيَّش. يقول مصطفى وينتن: «ومن أهمِّ المجالات التي كان فيها للشيخ اطفيَّش الفضل الكبير: مجال بعث الفكر الإباضيِّ
(1) - … الدكتور عوض محمَّد خليفات: الأصول التاريخيَّة للفرقة الإِبَاضِيَّة، مطبعة الجويني، تونس، سنة 1984، ص 54.
(2) - … ندوة الفقه الإسلاميِّ، وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلاميَّة، ط 1، مسقط، سلطنة عمان، سنة 1410 هـ / 1990 م، ص 722.