آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ١٤٠2 - لو كانت الصفات غير الذات لأدَّى هذا إلى احتياجه تعالى إلى هذه الصفات، لأنَّها لم تكن فيه ثُمَّ اتَّصف بها لَمَّا احتاج إليها، واستكمل بها نقصا، تعالى عن ذلك؛ بينما القول بذاتيّة الصفات يمنع هذا الاعتبار وهذه المعاني، ويُؤَدِّي إلى وصفه تعالى بالكمال(1).
3 - القول بذاتيَّة الصفات ينفي حلولها في الذات؛ لأنَّها لو كانت مغايرة له لكانت حالّة فيه، وتصبح قائمة بالذات، ولم تكن موجودة من قبل فحلَّت فيه(2).
4 - القول بذاتيّة الصفات يمنع من المشابهة بين عالم الغيب وعالم الشهادة، بينما القول بمغايرة الصفات للذات، كان ناشئا عن قياس الغائب على الشاهد، وهو قياس لا يصلح في الموضوع للاختلاف بين العالمين ولعدم وجود جامع بينهما(3).
فنلاحظ أَنَّ الأخذ بهذا القول كان خروجا من الاعتبارات والاحتمالات اللازمة عن المذهب الذي يرى الصفات مغايرة للذات، وخاصَّة ما يُؤَدِّي إليه هذا المذهب من الانفصال بين الذات والصفات، فكان من يرون ذاتيّة الصفات يعتبرون الذات والصفات شيئا واحدا لا يتجزّأ.
وقد وُجِّهت إلى مذهب المعتزلة والإباضيّة انتقادات أوردها الشيخ وحاول ردَّها كما يلي:
1 - يرى الأشاعرة أَنَّ القول بذاتيّة الصفات يجعل الإخبار عنها لا يفيد شيئا جديدا، ما دامت هي والذات شيئا واحدا. وردَّ الشيخ هذا بأَنَّ تعدُّد الصفات لا يعني زيادة ماصَدَقها على حقيقة الذات، إِنَّمَا يفيد زيادة مفهوم هذه الصفات فقط، كمفهوم