آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

النقص عن ذات الله تعالى؛ فقد تصوَّروا وجود صفات وذات، كما هو في عالم الشهادة؛ ثم حاولوا أَن يضعوا رابطة بينهما غير واضحة ولا معلومة، لكن ليست من جنس ما يربط ذوات المخلوقات بصفاتها، مع أنَّه كان من الممكن الإيمان بصفات مطلقة واضحة المعاني دون خوض في هذه التفاصيل، فقد اتّفقت هذه المذاهب حول معاني هذه الصفات، ولكنَّها اختلفت حول نسبتها إلى ذات الله تعالى؛ وقد وردت صفات أخرى غيرها جرى الخلاف في معانيها أيضا، وهي تلك التي جاءت في نصوص متشابهة.

4 - معاني الصفات الواردة في نصوص متشابهة

وردت بعض النصوص من المتشابه تنسب إلى الله تعالى صفات، توهم في معناها الظاهري، التشابه بين الله تعالى وبين عباده؛ وقد اختلفت المدارس الإسلاميّة بين أخذ هذه النصوص على ظاهرها وبين تأويلها، ويمكن تقسيم الآراء في ذلك إلى قسمين أساسيَّين هما(1):

أَوَّلاً- مذهب المفوِّضين: الذين أخذوا النصوص الواردة على ظاهرها دون تأويل ودون اعتقاد كيفيَّة اتِّصاف الله تعالى بمثل: اليد، والوجه، والمجيء … إلخ، بل يُسلّم بها كما جاءت في النصّ. وأهمّ من رأى هذا الرأي السلفيّة ثمّ الأشاعرة؛ والفرق بينهما هو أَنَّ السلفيّة لم يمنعوا الكيفيَّة مثل الأشاعرة ولكنهم أثبتوها مع عدم العلم بها(2).

(1) لقد صنف ابن تيمية المذاهب في هذه المسألة إلى ثلاثة، وكل صنف ينقسم إلى فرعين، لكنه تقسيم متوسع فيه ومتداخل، انظر: ابن تيمية: مجموعة الرسائل الكبرى: ط 2 دار إحياء التراث العربي بيروت 1972 م: 1/ 473 - 475.

(2) الأشعري: الإبانة: دار العلم للطباعة والنشر جدة دت: 09؛ ابن تيمية: مجموعة الرسائل الكبرى: 1/ 394، 400؛ الرازي: معالم أصول الدين: 43؛ محمد خليل هراس: شرح العقيدة الواسطية: مطابع الجامعة الإسلامية المدينة ط 5 دت: 22.

١٤٢ / ٦١٢