آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

لم يكن شديدا مثلما هوالحال مع موسى u.

هذا عن استدلال الشيخ اطفيش من القرآن الكريم، وأمّا من السنّة فقد ذكرحديثين هما(1):

-قوله e: «جنّتان من فضّة حليتهما وءانيتهما وما فيهما، وجنَّتان من ذهب حليتهما وءانيتهما وما فيهما؛ وما بين القوم وبين أَن ينظروا إلى ربِّهم إِلاَّ رداء الكبرياء على وجهه في جنّة عدن»(2).

فهذا الحديث نصّ صريح وواضح في منع الرؤية عن أهل الجنة، وَأَمَّا غيرهم فهم بالمنع أولى، وقد علّل الرسول e هذا المنع بوجود صفة ذاتيَّة هي صفة الكبرياء، وهي صفة دائمة يستحيل أَن تزول ويتَّصف الله تعالى بضدّها، ولذلك كانت استحالة الرؤية مثل استحالة زوال هذه الصفة(3).

والحديث الثانيّ: ما رواه البخاريّ عن مسروق(4) قال: «قلت لعائشة رَضِيَ اللهُ عَنهَا: “يا أمتاه: هل رأى محَمَّد e ربَّه”؟ أي ليلة الإسراء؛ فقالت: “لقد قفّ شعري ممّا قلت أين أنت من ثلاث من حدّثكهنَّ فقدكذب: من حدَّثك أَنَّ محَمَّدًا e رأى ربّه فقدكذب”؛ ثُمَّ قرأت: {لاَ تُدْرِكُهُ الاَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَبْصَارَ وَهُوَ

(1) - التيسير: ط 1: 6/ 31؛ - شرح أصول تيبغورين: 525؛ - الجنة: 160؛ -وفاء الضمانة: 6/ 285.

(2) البخاري: التفسير باب قوله تعالى: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ رقم: 4597؛ مسلم: الإيمان باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم رقم: 180؛ انظرالمعجم المفهرس: 1/ 379؛ 2/ 250.

(3) - التيسير: ط 1: 6/ 31؛ -شرح أصول تيبغورين: 525؛ - الجنة: 160.

(4) مسروق بن الأجذع بن مالك (توفي سنة 63 هـ/683 م) تابعي ثقة عالم بالفتيا؛ انظر الزركلي: الأعلام: 7/ 214.

١٥٣ / ٦١٢