آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

2 - أقسام الغيب

الغيب معنى يجمع كلّ ما يجهله الإنسان ولا يتوصّل إلى معرفته بعقله، مِمَّا ليس من عالم الشهادة، لذا كان ما عرف من الغيب قليلاً، ومنه اليوم الآخر والجنّة والنار وأحوال الآخرة والملائكة، وقد اكتفى الشيخ اطفيش بتعداد ما يحويه الغيب دون أن يجعله أقساما(1)، وقسمه الشيخ رشيد رضا(2) إلى قسمين على حسب نسبة العلم والجهل لدى الإنسان:

فالأوّل - هو الغيب الحقيقيّ الذي لا يعلمه إِلاَّ الله تعالى ولا يمكن للإنسان الاطلاع عليه إِلاَّ إذا أظهره الله عليه بدون كسب منه.

وأَمَّا الثاني- فهو الغيب الإضافيّ النسبيّ الذي يختلف فيه الخلق، بعضهم أعلم من بعض حسب الاستعداد الفطريّ والعمل الكسبيّ(3).

وفيما يلي من هذا الفصل نحاول التعرّف على رأي الشيخ اطفيش في بعض هذه الأجزاء من الغيب، وهي اليوم الآخر وما يتعلّق به والملائكة.

(1) - الهميان: 1/ 209؛ -التيسير: 2/ 66؛ المودودي: مبادئ الإسلام: 30.

(2) الشيخ محَمَّد بن علي رشيد رضا: (1282 - 1354 هـ/1865 - 1935 م) تلميذ الإمام محمد عبده ومؤازره في إصلاحه، صاحب مجلة المنار، وله مؤلفات في الفكر الإسلامي؛ انظر الزركلي: الأعلام: 6/ 126.

(3) محَمَّد رشيد رضا: الوحي المحمدي: المطبوعات الجميلة الجزائر 1988 م: 208.

١٧٢ / ٦١٢