آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

القرآن ومنها ما هو في السنّة، ومن هذه العلامات التي ذكرها الشيخ اطفيش ما يلي:

1 - نبوّة الرسول e فهو آخر الأنبياء لا نبيء بعده ولا شريعة إلى أن تقوم الساعة(1)، وقد أشار القرآن الكريم إلى كونه خاتم النبيئين، في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ اَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتِمَ النَّبِيئِينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: 40]؛ وفي الحديث: «بعثت أنا والساعة كهاتين»(2)؛ أي: السبّابة والوسطى؛ وكان مجيئه آية للساعة وعلامة عليها، باعتبار أَنَّ الإنسانيّة أدركت آخر عهودها على الأرض، وأَنَّ الرسالة الأخيرة كفيلة بتقنين حياة الناس وهدايتهم إلى الصواب حَتَّى تقوم الساعة، وذلك لما امتازت به من الشموليّة والكمال والإحاطة بكلّ ما يهمّ الإنسان ويسعده في الدنيا والآخرة، فهي بذلك دليل على قرب الساعة بالمقارنة إلى ما سبق من وجود الإنسان والعالم.

2 - خروج الدابَّة: ويَدُلُّ على كون ذلك من العلامات قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمُ، أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الاَرْضِ تُكَلِّمُهُمُ، إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِئَايَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ﴾ [النمل: 84] كما ذكرها الرسول e ضمن الآيات العشرة للساعة(3)، ويرى الشيخ اطفيش أَنَّهَا دابّة حقيقيّة كما وردت في النصّ،

(1) - الهميان: ط 1: 13/ 295.

(2) البخاري: التفسير تفسير سورة والنازعات رقم 4652؛ انظر المعجم المفهرس: 3/ 27، 29.

(3) وذلك في حديث حذيفة بن أسيد؛ قال: «اطلع النبيء e علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة: قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات؛ فذكر: الدخان، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم u ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم»، رواه مسلم: الفتن رقم 2901؛ انظر: المعجم المفهرس: 1/ 138.

١٧٥ / ٦١٢