آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

وليست رمزا لشيء معنويّ، وهي تَسِمُ الناس، وتُبَيِّنُ السعيد منهم والشقيّ(1)، وقد ذكر لها الشيخ اطفيش أوصافا غريبة عجيبة، مثل كونها ترى من المشرق والمغرب؛ ولها صفة من كلّ ما خلق الله من إنس وحيوان؛ وبعد أن سرد الشيخ هذه الأوصاف قال: إِنَّهُ لا يصدّ قها، ولكن ذكرها من قبيل الترويح على القارئ(2)، ومن الغريب أن يكون هذا الذكر لمجرّد الترويح مع أَنَّ الموضوع يتعلّق بالاعتقاد، وكان الأولى نفيها وتفنيدها إن لم تصح؛ والأسلم عدم الخوض في أمور من الغيب بلا دليل.

3 - ظهور المسيح الدجال: وهو مِمَّا ثبت بالأحاديث، وقد أنكره الخوارج والجهميّة وبعض المعتزلة، كما يقول الشيخ اطفيش، وردّ عليهم بأَنَّ الأحاديث كثيرة، في الدلالة على صحَّة ظهوره وأَنَّه علامة للساعة(3)؛ من ذلك قوله e في وصفه: «جعد قطط أعور العين اليمنى كأَنَّهَا عنبة طافية»(4)؛ كما ذُكر في حديث علامات الساعة(5)؛ ويكون ظهوره فتنة للناس في دينهم، وقد كثر الحديث في وصفه جسديّا، ووصف أعماله، لكنّ الشيخ اطفيش لم يبد رأيه في كيفية ظهور المسيح الدجال وفي أعماله واكتفى بالإشارة إلى كونه أمرا ثابتا وأَنَّه من علامات الساعة.

(1) - حاشية السؤالات: ظ: 118؛ -الهميان: ط 1: 12/ 108؛ ط 2: 6 ق 1/ 234؛ -شرح العقيدة: 169، 170.

(2) - التيسير: 6/ 381.

(3) -المصدر نفسه: 11/ 367؛ -الهميان: ط 1: 12/ 108، 110؛ ط 2: 6 ق 1/ 234.

(4) الربيع: الجامع الصحيح: 20، 21 رقم 54؛ أخرجه الشيباني وقال: «متَّفق عليه»، مع اختلاف في اللفظ، وصحَّحه الألباني أيضا؛ انظر: الشيباني: تمييز الطَّيِّب من الخبيث فيما يدور عَلَى ألسنة الناس من الحديث، دار الكتب العِلمِيَّة، بيروت، 1401 هـ/1981 م: 89؛ الألباني: صحيح الجامع الصغير وزيادته: المكتب الإسلامي: بيروت: 1388 هـ/1969 م: 2/ 372.

(5) انظر الهامش السابق رقم 09.

١٧٦ / ٦١٢