آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

يمت، وسينزل قبل قيام الساعة، ويدعو إلى التوحيد ويؤمن به الناس بما في ذلك اليهود والنصارى(1)، وقد استدلّ الشيخ على هذا بقوله تعالى: ﴿وإِن مِّنَ اَهْلِ الكِتَابِ إِلاَّ لَيُومِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: 159]؛ وقال إنَّ هذا هو الصحيح والمشهور، وقد روي عن الصحابة والتابعين مثل ابن عباس، والحسن وابن جبير(2) وغيرهم(3)، ويؤيّد هذا قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61](4)؛ إِلاَّ أَنَّ موت عيسى u أو بقاءَه حيًّا ما زال محلّ جدل، للاختلاف حول تفسير قوله تعالى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: 54]؛ وينزل المسيح u لينشر الإسلام، ولا يبقى أحد من اليهود والنصارى إِلاَّ آمن به، وهذا يعني أَنَّ آخر عهد الإنسانيّة بالأرض يكون على الإسلام والصلاح، هذا إذا كان نزول المسيح هو آخر علامات الساعة وأقربها إلى قيام الساعة؛ وهذا نفسه غيب مجهول؛ فليس هناك دليل على ترتيب هذه العلامات؛ كما أَنَّ الشيخ اطفيش لم يفصل في هذا ولم يبحثه.

وهذه العلامات التي ذكرها الشيخ هي بعض من علامات أخر كثيرة ذكرها وسردها مجرّد سرد، ومنها ما ورد في بعض الأحاديث مثل: الخسوف، والكسوف، وخروج الشمس من مغربها، وياجوج، وماجوج ونار تخرج من عدن تسوق الناس إلى المحشر(5).

وَمِمَّا ذكره الشيخ في علامات الساعة المهدي المنتظر، وذلك في كتابه “شرح

(1) - الهميان: 5/ 250.

(2) سعيد بن جبير الأسدي بالولاء (45 - 95 هـ/665 - 714 م) من التابعين؛ انظر الزركلي: الأعلام: 3/ 93.

(3) - حاشية السؤالات: ظ: 17؛ انظر: الفيروزآبادي: تنوير المقباس: 84.

(4) الطبري: جامع البيان: 25/ 49.

(5) - حاشية السؤالات: ظ: 118.

١٧٨ / ٦١٢