آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ١٩٩ما قاله من قبل الشيخ إسماعيل الجيطالي أيضا(1).
والإيمان بالجنّة والنار وسائر مسائل الغيب يَتَعَلَّق الإيمان فيها بالتصديق بها دون الخوض في تفاصيلها، وكانت آراء الشيخ تقوم في الغالب على التسليم بما جاء به النصّ، مثل علامات الساعة والنفخ في الصور وحشر الأجساد، وقد مال إلى التأويل في حقيقة الميزان والصراط، ولم يسلم من تغليب التأويل رغم أنّ منهجه يقتضي أن يأخذ بظاهر النصوص، إذا كان غير قادح في التوحيد، ولم يسلم أيضا من الخوض في بعض التفاصيل مثل: ذكر بعض علامات الساعة وتحديد وقتها وحقيقة الصور ونزول المسيح u؛ وهي كلّها أمور غيبيّة ينبغي الالتزام فيها بما ورد به النصّ فقط؛ ولكن تنبغي الإشارة إلى أَنَّ الشيخ مع هذا قد امتاز في آرائه هذه بعدم قطع عذرمن خالفه، وقال إنّها قضايا يسع فيها الخلاف ما دامت تحتمل أخذ نصوصها على الظاهر أو تأويلها.
- - - -
(1) الجيطالي: القواعد: 1/ 19؛ -حاشية القناطر: 2/ و: 101.