آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

المبحث الثاني

الإيمان بالملائكة

ورد الإيمان بالملائكة في القرآن الكريم مقرونا مع الإيمان بالله تعالى في مثل قوله U: ﴿لَيْسَ الْبِرُّ أن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنِ الْبِرُّ مَنَ ـ امَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَالْمَلآَئِكَةِ وَالْكِتَابِ﴾ [البقرة: 176] وقوله تعالى: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِليَْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُومِنوُنَ كُلٌّ ـ امَنَ بِاللهِ وَمَلآَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: 284]. ولم يحفل الشيخ اطفيش في حديثه عن الملائكة بإثبات وجودهم لشهرة ذلك بين الناس، على اختلاف مللهم، ولكنّه اهتمّ بتعريفهم وبيان صفاتهم ووظائفهم كما يلي.

1 - تعريف الملائكة

يعرّف الشيخ اطفيش الملك في اللغة بقوله: «وأصل الملك ملأك بالهمزة بعد اللام بوزن جعفر، حذفت تخفيفا لكثرة الاستعمال، ولذلك تراها في ملائكة، وهو مقلوب مألك بوزن جعفر بتقديم الهمزة على اللام، من الألوكة وهي الرسالة، والميم زائدة، وقيل زيدت الهمزة في الجمع على غير قياس والميم أصل»(1).

واكتفى الشيخ في التعريف الاصطلاحي للملائكة بِأَنَّهُم خلق لله تعالى، وهم جنس مخالف للإنس والجنّ(2)؛ لما لهم من خصائص تميّزهم في خلقهم وطبائعهم عن سائر المخلوقات.

(1) - الذهب: 18، انظر: -شرح الدعائم: 1/ 257؛ الزبيدي: تاج العروس: 7/ 103.

(2) - الذهب: 15.

٢٠٠ / ٦١٢