آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

في مثل قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَناَ فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: 16] كما ورد في السنّة أنّ جبريل u كان يتمثّل للرسول e(1) في صورة دحية الكلبي(2)، أو في صورة رجل في حديث جبريل عن الإيمان(3).

4 - عصمتهم عن المعاصي

العصمة من الصفات الواجب اعتقادها في الملائكة: فقد طبعوا على الطاعة، وعدم المعصية(4)، كما شهد الله لهم بهذا في قوله U: ﴿لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَ﴾ [التحريم: 06].

ويرى الشيخ اطفيش أنّ الملائكة يطيعون الله ولا يعصونه مختارين في ذلك غير مجبرين(5)، وهو في هذا يجمع بينهم وبين سائر المكلّفين من الجنّ والإنس خاصّة، فكما أنّ الإنسان غير مجبور على أفعاله، فكذلك الملك لم يجبر بل كان مختارا حسب رأي الشيخ، وهذا إقحام لمسألة الاختيار في حقّ الملائكة لا دليل عليه، ولا مانع أن يخلق الله تعالى خلقا جندا له لا يتبادر إليهم العصيان، ومنزّهون عن مجرّد التفكير فيه، فالملائكة مكلّفون لكن ليس تكليفهم كتكليف الإنسان الذي من أجله وضع الثواب

(1) - الذهب: 16؛ - عدم الرؤية: 25؛ -الهميان: 6 ق 2/ 238؛ انظر تخريج حديث جبريل في الهامش 25 من المبحث السابق، ص 165.

(2) دحية الكلبي بن خليفة بن فروة الصحابي (توفي نحو سنة 45 هـ/665 م)؛ انظر الزركلي: الأعلام: 2/ 337.

(3) - الذهب: 16؛ - عدم الرؤية: 25؛ -الهميان: 6 ق 2/ 238؛ انظر تخريج حديث جبريل في الهامش 25 من المبحث السابق.

(4) - الذهب: 17.

(5) - المصدر نفسه.

٢٠٤ / ٦١٢