آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

أَمَّا الموقف الثاني: فهو موقف الإنكار، وعدم التسليم بوقوع النبوّة، ويأتي هذا الموقف غالبا مِمَّن لا يؤمنون بدين، ولا يسلّمون بوجود عالم غيبيّ؛ فهم يرفضون أن يوجد بين البشر من يتّصل بعالم غيبيّ يتلقّى منه علما لا يصل إليه الناس إلاّ عن طريق الوحي؛ ويرجع هذا الرفض إلى عدم التسليم بحاجة الإنسانيّة إلى الوحي؛ فليست النبوّة ــ في نظر الرافضين ــ سوى ادّعاء وافتراء.

وقد اهتمّ علماء العقيدة بموضوع النبوّة؛ من أجل إظهار الحقّ والصواب من هذين الموقفين، ولكونها من أصول الاعتقاد؛ لذا اتجهت أعمالهم وأبحاثهم إلى إثبات النبوّة، والحاجة إليها، وإلى بيان حقيقتها، ووظيفة الأنبياء، وأوصافهم وأخلاقهم، وما صحب دعوات الرسل من معجزات وكتب منزلة، وهذا ما نحاول التعرّف على آراء الشيخ اطفيش فيه من خلال مباحث هذا الفصل.

٢١٨ / ٦١٢